الكاشف من ودمدنى

عبقري الاغنية السودانية الفنان الراحل المقيم /ابراهيم الكاشف 
 🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
ولد إبراهيم الكاشف واسمه بالكامل إبراهيم محمد أحمد أبو جبل في مدينة ود مدني الواقعة في منطقة الجزيرة، ولاية الجزيرة الحالية بالسودان في عام 1915 م. ووالدته هي السيدة حسنة علي محمد علي، واشتهر بلقب الكاشف نسبة إلى جده من جهة أمه محمد علي كاشف الذي جاء إلى السودان كقائد عسكري مع الحملة التركية على السودان سنة 1821 م، والذي تولى تربيته وهو صغير بعد وفاة والده. ولفظ الكاشف في الأصل رتبة عسكرية تركية.
تلقى الكاشف تعليمه الأولي بمدرسة البندر الأولية في مدينة ود مدني أمضى فيها ثلاثة أعوام قبل أن يهجر التعليم.
في عام 1940م انتقل إبراهيم الكاشف إلى الخرطوم وسكن حي الديوم. واصبح يعرف بـلقب «إبراهيم مدني»، ومنها انتقل إلى مدينة أم درمان وأقام في حي الموردة حيث عمل بالتجارة.
كان الكاشف يغني في بداية حياته الفنية بمصاحبة آلة الرق وتصفيق الكورس وترجيعه للمقاطع الصوتية الرئيسية في الأغنية ولكنه خرج على هذا الأسلوب الغنائي التقليدي في اللحن وفي الأداء والمتوارث في طريقة أغاني الحقيبة، إلى طريقة الغناء الحديث بالمصحوب بموسيقي الآلات الوترية. ففي عام 1934 قدم أغنية «أنا ما أقطف زهورك» بصحبة إحدى الفرق الموسيقية المصرية التي كانت في زيارة إلى مدينة ود مدني آنذاك وتضم نجيب الريحاني وتحية كاريوكا ولاقت الأغنية نجاحاً كبيرا الأمر الذي حزا به إلى أن يعيد التجربة مرة أخرى في عام 1940 م حين قدم أغنية «الشاغلين فؤادي» في حفل لأحد الأندية وسعى الكاشف إلى تكوين أوركسترا خاصة به.

كما يعتبر الكاشف أول من ادخل الصوت النسائي في الكورس المصاحب للمغني اثناء الأداء أو ما يعرف في الغناء السوداني بالشيالين (المفرد شيّال) ليحل محل الكورس الرجالي. وساهم الكاشف أيضاً في عملية تجديد النص الغنائي وفي موضوعات الأغنية السودانية الحديثة. وقام باعادة توزيع و تسجيل بعض الاغاني المشهورة كأغنية عزة في هواك للفنان خليل فرح بمصاحبة الأوركسترا .واستطاع أن يقاوم انتقادات رافضي التجديد والرعيل المحافظ لأنماطه الغنائية.
على الرغم من أن إبراهيم الكاشف قليل الإلمام بالكتابة والقراءة إلا إنه استطاع أن يحفظ أغانيه ويختار نصوصا غنائية حقق الكثير منها نجاحا وكان يقوم بتلحين قصائد بعض اغانيه بنفسه.
يعتمد الكاشف في أداء اغانيه على ما يعرف باللحن «الكلاس» الميلودي الذي يشكل فيه صوت المغني عنصرا أساسياً في الأغنية وتظهر فيه قوة المؤثر الصوتي البشري في التعبير عن الإحساس الذي يتضمنه النص الغنائي.

كذلك كان الكاشف يعمد على اشتراك الجمهور في أداء الغناء اثناء احيائه للحفلات الغنائية بحيث يترك في الأداء الميلودي مساحات للجمهور للمشاركة وهو ما يُعرف بغناء الباص، أي الغناء الذي يشاركه فيه الجميع بتلقائية بدون عناء مثال ذلك أغنية «الجمعة في شمبات» . وأغنية «حبيبي زرني مرة».
التقى الكاشف في بداية مسيرته الفنية بأحد شعراء الحقيبه بمدينة ود مدني، وهو الشاعر علي المساح، وكانت البداية أغنية «زمانك والهوى»، ثم تبعتهالأغنيتي «الشاغلين فؤادي» و «أنت بدر السماء» واللتين حققتا، فيما بعد، نجاحا كبيرا. وبعد انتقاله إلى أم درمان بدأ يتعامل مع مختلف شعراء القصيدة الغنائية في السودان ومن بينهم عبيد عبد الرحمن ومن أعماله «ظلموني الناس» «ورسائل»، ثم خالد عبد الرحمن أبو الروس، في «صابحني دائماً وابتسم» و عبد المنعم عبد الحي، ومن تأليفه أغنية «الحبيب»، وسيد عبد العزيز في قصيدة «إنت عارف» ، و السر قدور، في اغنيتي «الشوق والريد» و«انا أفريقي، أنا سوداني»، إلى جانب كل من الشاعر حميد أبو عشر وصالح عبد السيد أبو صلاح وآخرون. 
توفي الفنان العبقري ابراهيم الكاشف في سبتمبر / أيلول عام 1969م 
 له الرحمه والمغفرة
(الخضر احمد الخضر الفادنى)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الملائكة والجن امناء مكتبة بغداد

حكاية مركب الماء

مراتب الاعداد